العلامة المجلسي

62

بحار الأنوار

حزنه الامر حزنا وأحزنه ، وهنا يحتمل الوجهين بأن يكون " يحزن " بفتح الزاي و " عبدي " فاعله ، و " إن " بالكسر حرف شرط أو " يحزن " بالضم و " عبدي " مفعوله و " أن " بالفتح مصدرية في محل الفاعل ، والتقتير التضييق وكذا قوله : " يفرح " يحتمل بناء المجرد ورفع " عبدي " وكسر " إن " أو بناء التفعيل ونصب " عبدي " وفتح " أن " واللام في " له " في الموضعين للتعدية . 6 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل : إن من أغبط أولياء عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح ، أحسن عبادة ربه ، وعبد الله في السريرة ، وكان غامضا في الناس ، فلم يشر إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافا ، فصبر عليه ، فعجلت به المنية فقل تراثه وقلت بواكيه ( 1 ) . بيان : السر والسريرة ما يكتم أي عبد الله خفية ، فهو يؤيد الغيب ( 2 ) بالمعنى الأول أو في القلب عند حضور المخالفين فيؤيد الأخير ، والأول أظهر " فلم يشر " على بناء المجهول كناية عن عدم الشهرة تأكيدا وتفريعا على الفقرة السابقة وقد مر مضمونه في الحديث الأول ، ولله در من نظم الحديثين فقال : أخص الناس بالايمان عبد * خفيف الحال ( 3 ) مسكنه القفار له في الليل حظ من صلاة * ومن صوم إذا طلع النهار وقوت النفس يأتي من كفاف * وكان له على ذاك اصطبار وفيه عفة وبه خمول * إليه بالأصابع لا يشار وقل الباكيات عليه لما * قضى نحبا وليس له يسار فذاك قد نجى من كل شر * ولم تمسسه يوم البعث نار 7 - الخصال : عن علي بن عبد الله الأسواري ، عن أحمد بن محمد بن قيس ، عن أبي يعقوب ، عن علي بن خشرم ، عن عيسى ، عن ابن عبيدة ، عن محمد بن كعب

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 141 . ( 2 ) يعني في الحديث الأول . ( 3 ) وقد يروى " خفيف الحاذ " .